ابن منظور
312
لسان العرب
وجهَه بقَطِيفَةٍ حَمْراءَ أُرْجُوانٍ وهو مُحْرِمٌ ؛ قال أَبو عبيد : الأُرجوان الشديد الحُمْرَة ، لا يقال لغير الحُمْرة أرجوان ، وقال غيره أُرجُوان مُعَرَّبٌ أَصله أُرْغُوانٌ بالفارسية فأُعْرِبَ ، قال : وهو شَجَرٌ له نَوْرٌ أَحمر أَحْسَنُ ما يَكُونُ ، وكلُّ لون يُشْبهُه فهو أُرْجُوانٌ ؛ قال عمرو بن كلثوم : كأَنَّ ثِيابَنا مِنَّا ومنْهُمْ * خُضِبْنَ بأُرْجُوانٍ ، أَو طُلِينا ويقال : ثوبٌ أُرْجُوانٌ وقَطِيفةٌ أُرجُوانٌ ، والأَكثر في كلامهم إضافة الثوب والقطيفة إلى الأُرجوان ، وقيل : إنّ الكلمةَ عربيّة والأَلف والنون زائدتان ، وقيل : هو الصِّبْغ الأَحْمَرُ الذي يقال له النَّشاسْتَجُ ، والذَّكَر والأُنثى فيه سواء . أَبو عبيد : البَهْرَمانُ دون الأُرْجُوانِ في الحُمْرة ، والمُفَدَّمُ المُشْرَبُ حُمْرَةً . ورَجاءٌ ومُرَجَّى : اسمان . رحا : الرَّحا : معروفةٌ ، وتثنيتها رَحَوانِ ، والياءُ أَعْلى . ورَحَوْتُ الرَّحا : عَمِلْتُها ، ورَحَيْتُ أَكثرُ ، وقال في المعتل بالياء : الرَّحَى الحَجَر العظيم . قال ابن بري : الرَّحا عند الفرَّاء يكتُبها بالياء وبالأَلف لأَنه يقال رَحَوْت بالرَّحا ورَحَيْتُ بها . ابن سيده : الرَّحَى الحَجَر العظيم ، أُنثى . والرَّحَى : معروفة التي يُطْحَنُ بها ، والجمع أَرْحٍ وأَرْحاءٌ ورُحِيٌّ ورِحِيٌّ وأَرْحِيَةٌ ؛ الأَخيرة نادرة ؛ قال : ودارَتِ الحَرْبُ كدَوْرِ الأَرْحِيَه قال : وكرهها بعضهم . وحكى الأَزهري عن أَبي حاتم قال : جمع الرَّحَى أَرْحاءٌ ، ومن قال أَرْحِيَةٌ فقد أَخطأ ، قال : وربما قالوا في الجمع الكثير رِحِيٌّ ، وكذلك جمع القَفا أَقْفاءٌ ، ومن قال أَقْفِيَةٌ فقد أَخطأَ ، قال : وسَمِعْنا في أَدْنَى العدد ثلاثُ أَرْحٍ ، قال : والرَّحَى مؤنثة وكذلك القفا ، وأَلف الرَّحَى منقلبة من الياء ، تقول هما رَحَيانِ ؛ قال مُهَلْهِلُ ابنُ ربيعة التَّغْلبيُّ : كأنَّا غُدْوَةً وبَني أَبينا ، * بجَنْبِ عُنَيْزَةٍ ، رَحَيا مُديِرِ وكلُّ مَن مَدَّ قال رَحاءٌ ورَحاءَانِ وأَرْحِيَةٌ مِثْل عطاءٍ وعَطاءانِ وأَعطِية ، جعلها منقلبة من الواو ، قال الجوهري : ولا أَدري ما حُجَّته ولا ما صِحَّتُه ؛ قال ابن بري هنا : حُجَّتُه رَحَتِ الحَيَّةُ تَرْحُو إذا اسْتَدارَت ، قال : وأَما صِحّةُ رَحاء بالمدّ فقولهم أَرْحِيَةٌ . ورَحَيْتُ الرَّحَى : عَمِلْتُها وأَدَرْتُها . الجوهري : رَحَوْتُ الرَّحا ورَحَيْتُها إذا أَدَرْتها . وفي الحديث : تدور رَحا الإِسلامِ لخَمْسٍ أَو سِتٍّ أَو سبع وثلاثين سنةً ، فإن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين سنة ، وإنْ يَهْلِكُوا فسبيلُ مَنْ هَلَك من الأُمَمِ ، وفي رواية : تدورُ في ثلاثٍ وثلاثين سنة أو أربع وثلاثين سنة ، قالوا : يا رسول الله سِوَى الثلاثِ والثلاثين ، قال : نعم ؛ قال ابن الأَثير : يقال دارتْ رَحَى الحرب إذا قامتْ على ساقها ، وأَصل الرَّحَى التي يُطْحَنُ بها ، والمعنى أَن الإِسلام يَمْتَدُّ قيامُ أَمره على سَنَن الاستقامةِ والبُعْدِ من إحداثاتِ الظَّلَمة إلى تَقَضِّي هذه المدة التي هي بِضْعٌ وثلاثون ، ووجهُه أن يكون قاله وقد بَقِيتْ من عُمُره السِّنون الزائدةُ على الثلاثين باختلاف الروايات ، فإذا انْضَمَّت إلى مدة خلافة الأَئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة كانت بالغةً ذلك المبلغ ، وإن كان أَراد سنةَ خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أَهلُ مصر وحَصَروا عثمان ، رضي الله عنه ، وجرى فيها ما جرى ، وإن كانت ستّاً وثلاثين ففيها كانت وقعةُ الجَمَل ، وإن كانت سبعاً